مؤسسة آل البيت ( ع )
18
مجلة تراثنا
ج 1 . ذكر ذلك في تدوين السنة ، ص 53 - 54 ، والهامش 16 . وقيل أن نناقش في سند الحديث ودلالته ، فإن ما نقله عن سنن الدارمي لم نعثر عليه ، وإنما الموجود هو في مصنف ابن أبي شيبة 9 / 52 ، ورواه القرطبي في جامع بيان العلم 1 / 63 وجاء بالنص الآتي : ( أعزم على كل من كان عنده كتاب ، إلا رجع فمحاه ، . . . ) إلى آخر الحديث ، فليس فيه ( كتابة عن رسول الله ) . فهل تعدى الانحياز عند الكاتب إلى الخيانة ؟ ! ولم ينحصر المنقول عن الإمام علي عليه السلام بهذا الحديث ، بل إن مجموعة كبيرة من الروايات الدالة على تأكيده على الكتابة وحثه عليها مشهورة ومنقولة في جميع المصادر ، وكلها تدل على أنه عليه السلام كان رائد المبيحين لتدوين الحديث ، ولم ينقل عنه خلاف ذلك سوى هذا الحديث ، فإهمال الكاتب لكل تلك المجموعة ، وذكره هذا الحديث فقط ، يدل على ماذا ؟ ! أما هذا الحديث فقد ثبت بطلانه وفساده ، سندا ودلالة من أوجه كثيرة أثبتناها في دراستنا على الموضوع ( 1 ) . * الإيحاءات المحرفة : ويتبلور انحياز المؤلف إلى طرف المنع عن التدوين ، في تأكيده بشتى العبارات على الايحاء بأن النهي عن التدوين هي الحقيقة الثابتة ، وأن إباحة التدوين جاءت متأخرة ، فمثلا يفتتح الفصل الثالث المعنون ( إمساك الصحابة عن تدوين السنة ) فيقول في ص 49 : ( تمسك الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) بحديثه الذي نهى فيه عن